تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 19 إلى 20 ]

وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ( 19 ) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ( 20 ) قوله تعالى :
( وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ )
أي كما فعلنا بهم الأمور العجيبة ، وحفظناهم تلك المدة الطويلة ليكون بينهم تساؤل في مدة لبثهم فينتبهوا لمعرفة خالقهم ويزدادوا يقينا إلى يقينهم ، قال المفسرون : إنهم دخلوا الكهف غدوة وبعثهم اللّه في آخر النهار فلذلك قالوا يوما ، فلما رأوا الشمس قالوا أو بعض يوم ، وكان قد بقي من النهار بقية ، والورق الدراهم ، وكان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم ، والمدينة هي التي خرجوا منها
( فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً )
أي أطهر وأحل ذبيحة ، لأن عامّتهم كانوا مجوسا ، وفيهم قوم مؤمنون يخفون إيمانهم
( وَلْيَتَلَطَّفْ )
أي ليدقق النظر ويحاذر بلطف لئلّا يطّلع عليه أحد ولا يخبر بمكانكم وبأمركم أحدا من أهل المدينة خوفا منهم إن اطّلعوا عليهم أن يقتلوهم
( أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ )
ويردّوكم إلى دينهم دين الكفر والمجوسية .