الكهف : المغارة في الجبل فإذا صغر الكهف فهو الغار ، والرقيم : أصله من الرقم وهو الكتابة ، وضربنا على آذانهم : أي سلّطنا عليهم النوم ، والحزب الجماعة ، والأمد : الغاية .
وعن ابن عباس : أن النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط أنفذهما قريش إلى أحبار اليهود بالمدينة ، وقالوا لهما : سلاهم عن محمّد وصفا لهم صفته ، وخبراهم بقوله ، فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم من علم الأنبياء ما ليس عندنا ، فخرجا حتى قدما المدينة فسألا أحبار اليهود عن النبي ( ص ) فقال لهما أحبار اليهود : اسألوه عن ثلاث فإن أخبركم بهنّ فهو نبيّ مرسل ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول فروا فيه رأيكم ، سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم ؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب ، وسلوه عن رجل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبأه ، وسلوه عن الروح ما هو . فانصرفا إلى مكة وقصّا على قريش قول اليهود ، فجاؤوا إلى النبي ( ص ) فسألوه فقال أخبركم بما سألتم عنه غدا ، فانصرفوا عنه فمكث ( ص ) خمس عشرة ليلة لا يحدث اللّه اليه في ذلك وحيا ، ولا يأتيه جبرئيل ، حتى أرجف أهل مكة وتكلّموا في ذلك ، فشقّ على رسول اللّه ( ص ) ما يتكلّم به أهل مكة عليه ثم جاءه جبرائيل ( ع ) عن اللّه سبحانه بسورة الكهف وفيها ما سألوه عنه
( أَمْ حَسِبْتَ )
يا محمّد أن تأخّر الوحي عنك بهذا أمرا عجبا ، أو أن أمر أهل الكهف عجيب مع أن خلق السماوات والأرض أعجب ، وذلك طمعا منك بايمانهم ، وأنك إذا أخبرتهم آمنوا ، والمراد بالكهف