تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً ( 17 ) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ( 18 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه حال أهل الكهف وهم نيام في الكهف ، وأن الشمس تميل وقت طلوعها عن كهفهم إلى جهة اليمين
( وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ )
أي تميل عنهم وتتركهم إلى جهة الشمال ، ولا تدخل كهفهم كيلا يؤذيهم حرها
( وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ )
أي في متسع ينالهم الريح ، ولو رأيتهم لحسبتهم منتبهين ، وقيل : انهم ينقلبون كما ينقلب اليقظان ، قيل : انهم هربوا من ملكهم ليلا فمروا براع معه كلب فتبعهم الراعي على دينهم وتبعه كلبه
( باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ )
أي بفناء الكهف
( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ )
ورأيتهم في كهفهم لفررت عنهم خوفا ولمليء قلبك فزعا ، ذلك أن اللّه حماهم بالرعب لئلّا يصل إليهم أحد وحتى لا ينالهم مكروه من سبع وغيره ، وقيل : انهم كانت أظفارهم قد طالت وكذلك شعورهم ، وكان ذلك مدعاة للاستيحاش منهم .