( وَيَزِيدُهُمْ )
ما في القرآن من المواعظ
( خُشُوعاً )
وتواضعا للّه تعالى
( قُلِ )
يا محمّد لهؤلاء المشركين المنكرين نبوتك
( ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ )
وبأيّ أسمائه سبحانه تدعونه فلا فرق في ذلك . والسبب أن النبي ( ص ) كان ساجدا ذات ليلة بمكة يدعو يا رحمن يا رحيم فقال المشركون : هذا يزعم أن له إلها واحدا وهو يدعو مثنى مثنى ، وقيل : ان اليهود قالوا : إن ذكر الرحمن في القرآن .
قليل وهو في التوراة كثير . فردّهم اللّه سبحانه ، وإن كلامهم ذلك غير منج لهم من الندامة على التكذيب فان أسماءه سبحانه تنبئ عن صفات حسنة وأفعال حسنة
( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها )
قيل : معناه لا تجهر بإشاعة صلاتك عند من يؤذيك ، ولا تخافت بها عند من يطلبها منك . وروي أن النبي ( ص ) كان إذا صلّى فجهر في صلاته تسمّع له المشركون فشتموه وآذوه ، فأمره سبحانه بترك الجهر ، وكان ذلك بمكة أول الدعوة وقيل : لا تجهر بصلاتك كلها ، ولا تخافت بها كلها
( وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا )
بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار ، وقيل : هو عام بمعنى لا تجهر جهرا يشغل به من يصلّي بقربك ، ولا تخافت بها حتى لا تسمع نفسك
( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . )
فلا يجوز أن يكون له ولد ، ولم يكن له حليف ينصره على من يريد إذلاله ، وعظمه في دعائك تعظيما لا يساويه تعظيم ، وقيل : إن في هذه الآية ردا على اليهود والنصارى حين قالوا اتخذ اللّه ولدا ، وعلى المشركين من العرب حين قالوا : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، وردا على الصابئين والمجوس حين قالوا لولا أولياء اللّه لذل اللّه .
تمّت وللّه الحمد سورة الإسراء وتفسيرها