تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عطف سبحانه على ما تقدم
( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ )
أي وأنزلنا عليك يا محمّد قرآنا فصّلناه سورا وآيات ، أو فرقنا به الحق عن الباطل ، أو أنزلناه متفرقا لم ينزل جميعا إذ كان بين أوله وآخره نيف وعشرين سنة
( لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ )
أي على تثبّت وتوئدة ليكون أمكن في قلوب سامعيه ، ويكونوا أقدر على التأمل والتفكر فيه
( وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا )
بحسب الحاجة ووقع الحوادث
( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء المشركين
( آمِنُوا بِهِ )
أي بالقرآن
( أَوْ لا تُؤْمِنُوا )
فإن ايمانكم وعدمه يعود عليكم ، وهو جواب لقولهم
( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ . . . . )
.
( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ )
أي أعطوا علم التوراة من قبل نزول القرآن فعلموا بما عندهم صفة النبي محمّد ( ص ) قبل مبعثه ، وقيل : إن الخطاب لأمة محمّد ( ص ) إذا قرئ القرآن عليهم يخرون سجدا للّه ولعظمة القرآن وما فيه من قصص وأحكام
( وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا )
أي تنزيها وتكريما لربنا عمّا يدعيه عليه المشركون ، وإن وعد ربنا حقا يقينا لا بد منه ، ويسجدون باكين شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب
مختصر مجمع البيان — صفحة 243 | الشيخ الطبرسي