تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
تمشوا بالبريء إلى السلطان ليقتله ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا المحصنة ، ولا تولوا الفرار يوم الزحف ، وعليكم خاصة يا يهود أن لا تعتدوا في السبت ، فقبّل يده وقال أشهد أنك نبي .
( فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ )
أي فاسأل أيها السامع أو انظر ما في القرآن من أخبار بني إسرائيل ، ومقالة فرعون لموسى ( ع )
( إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً )
وأن هذه العجائب التي تأتيها دليل سحرك ، أو انك مخدوع بسحر مؤثر فيك فأنت مسحور
( قالَ )
موسى
( لَقَدْ عَلِمْتَ )
يا فرعون أن هذا ليس سحرا وإنما هو آيات اللّه التي أنزلها بصائر وحجج ودلالات على نبوتي ، وأنك يا فرعون تعلم أنها ليست سحرا
( وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً )
أي هالكا لكفرك وإنكارك ، وظن موسى هنا ناشئ إلى أن هلاك فرعون إنما يكون بشرط إصراره على الضلال ، ولا يعلم حقيقة ذلك إلا اللّه ، فأراد فرعون أن ينفي موسى ومن معه من أرض مصر وفلسطين والأردن أو يقتلهم
( فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ )
من جنوده فلم ينج منهم أحد ولم يهلك من بني إسرائيل أحد
( وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ )
أي من بعد هلاك فرعون وقومه
( لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ )
ارض مصر والشام
( فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ )
يوم القيامة ، وقيل عند نزول عيسى ( ع ) ، جئنا بكم من القبور إلى الموقف للحساب والجزاء ملتفّين مختلطين بعضكم ببعض أولكم وآخركم . ثم عاد سبحانه إلى ذكر القرآن وتأكيد معجزته ، وأنه نزل لإثبات الحق والصواب ، وقيل : يجوز أن يكون المراد أنزلنا موسى ، وأنزلنا الآيات .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 106 إلى 111 ]

وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) قوله تعالى :