( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء المشركين
( كَفى بِاللَّهِ . . . )
فإنه سبحانه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء
( وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ )
أي من يحكم اللّه بهداه فهو المهتد باخلاصه وطاعته حقيقة
( وَمَنْ يُضْلِلْ )
أي ومن يحكم بضلاله لن تجد لهم أنصارا يقدرون على إزالة اسم الضلالة عنهم ، ويسحبون على وجوههم إلى النار ، روى انس بن مالك أن رجلا قال : يا نبي اللّه كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال ( ص ) : إن الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة .
( عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا )
كأنهم عدموا هذه الجوارح ، وذلك جزاء سكوتهم عن كلمة الإخلاص
( مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ . . . )
أي مستقرهم جهنم كلما سكن التهابها زدناهم اشتعالا وذلك جزاء تكذيبهم بآيات اللّه
( وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً )
مثل التراب ، واستكثروا بعثهم
( أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً )
وقد مر تفسير احتجاجهم الباطل وتعجّبهم من البعث ، فبيّن سبحانه
( أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ )
والقادر على ذلك قادر على إعادتهم ، وجعل لإعادتهم وقتا لا شك فيه إنه كائن لا محالة
( فَأَبَى الظَّالِمُونَ )
إلا