[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 85 إلى 89 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 ) وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً ( 86 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 88 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 89 )
قوله تعالى :
( وَيَسْئَلُونَكَ )
يا محمّد
( عَنِ الرُّوحِ )
اختلف في الروح المسؤول عنها هل هي الروح التي في بدن الإنسان ، وأن السائل عن ذلك قوم من اليهود . وقيل : ان اليهود قالت لكفار قريش سلوا محمّدا عن الروح فان أجابكم فليس بنبي ، وإن لم يجبكم فهو نبي ، فإنّا نجد في كتابنا ذلك . فأمر اللّه سبحانه بالإعراض عن جوابهم لأنهم كانوا متعنّتين لا مستفيدين ، وقيل : سألوا عن الروح الذي هو القرآن كيف يلقاك به الملك وقد سمى اللّه تعالى القرآن روحا .
( وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )
وهو خطاب للنبي ( ص ) ، وأن معلومات اللّه تعالى لا نهاية لها ، وقيل : هو خطاب لليهود الذين سألوا النبي ( ص ) وتظاهروا بأن لديهم التوراة التي فيها علم كثير ، فردهم اللّه سبحانه بأن التوراة في جنب علم اللّه قليل من كثير
( وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
يعني القرآن ، واننا نأخذ ما أعطيناك ، ولكننا أعطيناك