تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بالرحمة والحكمة ما تحتاج اليه ومنعناك ما لا تحتاج إلى النص عليه ، وإن ذلك رحمة من اللّه بك حين أثبت القرآن في قلبك وقلوب المؤمنين ، ثم احتجّ سبحانه على المشركين بإعجاز القرآن ، فقال :
( قُلْ )
يا محمّد لهؤلاء الكفار
( لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ )
في فصاحته وبلاغته ، وخلوه من التناقض لعجزوا ولم يأتوا بمثله
( وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )
أي معينا بعضهم لبعض .
( وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ )
أي بيّنا لهم كل ما يحتاجون اليه من الدلائل والأمثال والحكم ، وما يحتاجون اليه في دينهم ودنياهم ليتفكروا فيه
( فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً )
وجحودا للحق .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 90 إلى 95 ]

وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً ( 94 ) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 ) قوله تعالى :