تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
زَهُوقاً
، قال الكلبي : فجعل الصنم ينكب لوجهه إذ قال ذلك ، وأهل مكة يقولون ما رأينا رجلا أسحر من محمّد .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 82 إلى 84 ]

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) قوله تعالى : وجه الشفاء بالقرآن : لما فيه من بيان مرض الجهل وحيرة الشك . أو لما فيه من النظم والفصاحة البالغة حد الإعجاز الذي يدل على صدق النبي ( ص ) ويكون بذلك شفاء القلوب من الشك والشرك . كما أن القرآن يتبرك به وبقراءته ويستعان به على دفع العلل والأسقام فهو شفاء للناس في دنياهم وآخرتهم ورحمة للمؤمنين والمنتفعين به
( وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً )
لأنهم يخسرون الانتفاع بفوائد القرآن وأدلته وبراهينه وبركاته .
( وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ )
عن ذكرنا كأنه لم يقبل علينا بالدعاء والابتهال
( وَنَأى بِجانِبِهِ )
أي بعد بنفسه عن أداء حقوق انعامنا عليه فلا يشكرها ، كما أعرض عن نعمة القرآن ، وإذا أصابته المحنة والشدة من فقر أو مرض أو غير ذلك لم يصبر وكان قنوطا من رجاء الفرج من اللّه تعالى بخلاف المؤمن الذي يرجو الفرج
( قُلْ )
يا محمّد لهم
( كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )
من المؤمن والكافر يعمل على طبيعته وخليقته التي تخلق بها وشريعته التي اعتقدها وارتضاها لنفسه
( فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ )
أي الفريقين على الهدى ومن هو على الضلال .