لعلمه بباطنهم
( وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ )
وأنهم طبقات وبعضهم أعلى من بعض بزيادة الدرجة والثواب وبالمعجزات والكتاب ، وهو سبحانه اختارك يا محمّد للنبوة وفضّلك على الأنبياء .
( وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً )
قال الحسن كل كتاب زبورا إلا إن هذا الاسم غلب على كتاب داود ( ع )
( قُلِ )
يا محمّد لهؤلاء المشركين الذين يعبدون غير اللّه
( ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ )
من الملائكة والمسيح وعزير ، أو الجن لأن قوما من العرب كانوا يعبدون الجن ، ثم عاد سبحانه إلى ذكر الأنبياء في الآية الأولى فقال
( أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ )
ويطلبون التقرب اليه بفعل الطاعات
( أَيُّهُمْ أَقْرَبُ )
وأيهم أفضل ، لأن الأنبياء مع علو مرتبتهم وشرف منزلتهم إذا لم يعبدوا غير اللّه ، فأنتم أولى أن لا تعبدوا غير اللّه
( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ )
أي إن أولئك الأنبياء مع علو قدرهم وتوسلهم إلى اللّه فإنّهم يستغفرون لأنفسهم فيرجون رحمته إن أطاعوا ، ويخافون عذابه إن عصوا .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 58 إلى 60 ]
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 ) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 ) وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 )
قوله تعالى :