( ص ) وأنه سيدخل مكة وهو بالمدينة فقصدها فصدّه المشركون في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة ، فقالوا : يا رسول اللّه أليس قد أخبرتنا أنّا ندخل المسجد آمنين ؟ فقال ( ص ) : أو قلت لكم انكم تدخلونها العام ؟ قالوا لا . فقال لندخلها إنشاء اللّه ، ورجع ثم دخل مكة في العام القابل ، فنزل قوله تعالى :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ . . . »
. وثالث المعاني : ان ذلك رؤيا رآها النبي ( ص ) في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل فساءه ذلك واغتم به كما روى ذلك سهل ابن سعيد عن أبيه : أن النبي ( ص ) رأى ذلك وقال إنه ( ص ) لم يستجمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات ، وروى سعيد بن يسار ذلك . وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد اللّه ( ع ) وقالوا على هذا التأويل أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية أخبره اللّه سبحانه بتغلّبهم على مقامه وقتلهم ذريته ، وقيل : ان الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم ، أو هم اليهود .
( نُخَوِّفُهُمْ )
أي نرهبهم بما نقص عليهم من هلاك الأمم الماضية ، أو بما نرسل من الآيات
( فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً )
أي عتوا في الكفر وتماديا في الغي .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 61 إلى 65 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 )
قوله تعالى :