تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 116 إلى 119 ]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 ) قوله تعالى : لما تقدم ذكر ما أحله اللّه سبحانه لهم وما حرمه عليهم عقّبه بالنهي عن مخالفة أوامره ونواهيه في التحليل والتحريم ، فقال :
( وَلا تَقُولُوا . . . )
أي لا تقولوا لما حللتموه بأنفسكم مثل الميتة هذا حلال ، ولما حرمتموه مثل السائبة هذا حرام لتكذبوا في نسبة التحريم والتحليل اليه ، وأن أولئك الذين يفترون على اللّه ليس لهم نفع من كذبهم إلا متاع قليل ينتفعون به في أيام قليلة
( وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
في الآخرة
( وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا )
يعني اليهود
( حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ )
في سورة الأنعام بقوله تعالى
( وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . . )
( وَما ظَلَمْناهُمْ )
بتحريم ذلك عليهم
( وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )
بالعصيان والكفر
مختصر مجمع البيان — صفحة 203 | الشيخ الطبرسي