تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )
على وجه الترغيب في ترك القبيح والتزهيد في فعله ، وفي ذلك تليين للقلوب بما يوجب الخشوع ، وناظرهم بالقرآن وبأحسن ما عندك من الحجج . وقيل : جادلهم على قدر ما يحتملونه كما جاء في الحديث أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم .
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
قيل : أن المشركين لما مثّلوا بقتلى أحد وبحمزة بن عبد المطلب فشقوا بطنه وأخذت هند بنت عتبة كبده فجعلت تلوكه ، وجدعوا أنفه وأذنه وقطعوا مذاكيره . قال المسلمون : لئن أمكننا اللّه منهم لنمثّلن بالأحياء فضلا عن الأموات فنزلت الآية ، وقيل : ان الآية نزلت عامة في كل ظلم .
( وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ )
أي تركتم المكافاة والقصاص وجرعتم مرارته فالصبر خير وأنفع للصابرين لما فيه من جزيل الثواب
( وَاصْبِرْ )
يا محمّد فيما تبلغه من الرسالة وفيما تلقاه من الأذى
( وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ )
اي وليس صبرك إلا بتوفيق اللّه وتيسيره ، ولا تحزن على المشركين في اعراضهم عنك فإنه يكون الظفر والنصرة لك عليهم ولا عتاب عليك من إعراضهم فقد بلغت ما أمرت به وقضيت ما عليك ، وقيل : معناه ولا تحزن على قتلى أحد فإن اللّه تعالى قد نقلهم إلى ثوابه وكرامته
( وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )
فإن اللّه سبحانه يرد كيد المشركين في نحورهم ويحفظكم من شرورهم
( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا )
الشرك والفواحش والكبائر واتقوا ما حرم اللّه عليهم وأحسنوا فيما فرض اللّه عليهم . تمت سورة النحل وللّه الحمد
مختصر مجمع البيان — صفحة 206 | الشيخ الطبرسي