تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مستقيم الطريقة في الدعاء لتوحيد اللّه وخلع الأنداد له والعمل بسنة إبراهيم ( ع )
( وَما كانَ )
إبراهيم
( مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
.
( إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ )
أي انما جعل السبت لعنة ومسخا على الذين اختلفوا فيه فحرموه ثم استحلّوه فلعنهم اللّه ومسخهم ، ويجوز أن يكون اختلافهم فيه أنهم نهوا عن الصيد فيه فنصبوا الشباك يوم الجمعة ودخل فيه السمك يوم السبت وأخذوه يوم الأحد ، وقيل اختلافهم في تعظيم يوم السبت وكانوا أمروا بتعظيم يوم الجمعة ، وقيل : الاختلاف وقع بين اليهود والنصارى ، قال بعضهم السبت أعظم الأيام لأن اللّه سبحانه فرغ فيه من خلق الأشياء ، وقال آخرون بل الأحد أعظم لأنه ابتدأ فيه بخلق الأشياء .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 125 إلى 128 ]

ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) قوله تعالى : أمر سبحانه نبيّه أن ادع إلى دين ربك وإلى طريق مرضاته
( بِالْحِكْمَةِ )
بالقرآن وسمّي القرآن حكمة لأنه يتضمن الأمر بالحسن والنهي عن القبيح