تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يفصح
( وَهذا )
أي القرآن
( لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ )
أي ظاهر ، وإذا كانت العرب تعجز عن الإتيان بمثله وهو بلغتهم فكيف يأتي الأعجمي بمثله
( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ )
أي بحجج اللّه التي أظهرها
( لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
أي لا يثبتهم على الإيمان لأنهم مفترون كذّابون ، وفي الآية زجر عن الكذب حيث اخبر سبحانه أنه انما يفتري الكذب من لا يؤمن ، وقد روي أنه قيل : يا رسول اللّه المؤمن يزني ؟ قال : قد يكون ذلك ، قيل : يا رسول اللّه المؤمن يسرق ؟ قال : قد يكون ذلك ، قيل : يا رسول اللّه المؤمن يكذب ؟ قال لا ، ثم قرأ هذه الآية .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 106 إلى 110 ]

مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) قوله تعالى :