من عند اللّه
( ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ )
مثل المرض والشدة والبلاء وغير ذلك
( فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ )
أي ترفعون أصواتكم بالدعاء وتتضرعون وتستغيثون ، ثم إذا رفع ما حل بكم من الضر ودفع ما مسّكم من المرض والفقر
( إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ )
فيقابلون نعمه بالكفران والعصيان فتمتعوا أيها الكفار في الدنيا قليلا واكفروا ما شاء لكم جهلكم وعنادكم فسوف تعلمون ما يحل بكم من العقاب الأليم .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 )
قوله تعالى :
ذكر سبحانه فعلا من أفعال المشركين
( وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ )
إنه يضر وينفع
( نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ )
لشركاء اللّه من الأصنام والأوثان يتقربون بذلك اليه
( تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ )
في الآخرة عمّا كنتم تكذبون في دار الدنيا . ثم ذكر سبحانه نوعا آخر من جهالاتهم
( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ )
وهو قولهم الملائكة بنات اللّه سبحانه ، وتنزيها له عن اتخاذ البنات ، ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون ، ويحبون من البنين