( أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ )
أي شيء آمن القوم الذين دبروا التدابير السيئة في توهين أمر النبي ( ص ) وإطفاء نور الدين وإيذاء المؤمنين أفأمنوا
( أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ )
عقوبة لهم كما خسفها بقارون .
( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ )
قال ابن عباس : يعني يوم بدر وذلك أنهم أهلكوا يوم بدر وما كانوا يتوقعون ذلك ، أو يأخذهم العذاب في تصرفهم في أسفارهم وأعمالهم ، وتقلّبهم في كل الأحوال ، ولا يعجزون اللّه ولا يفوتونه عندما يريد إهلاكهم
( أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ )
ونقصهم بالقتل والموت ونقص أطرافهم ، أو بتخوفهم حين نزول العذاب على أهل قرية أخرى ، أو بنقص من الأموال والأنفس ، ومن رأفته ورحمته بكم أن أمهلكم لتتوبوا وترجعوا ولم يعاجلكم بالعقوبة . أولم ينظر هؤلاء الكفار الذين جحدوا وحدانية اللّه تعالى ، وكذبوا نبيّه ( ص ) إلى ما خلق اللّه من شيء من شجر وجبل يتفيئوا ظلاله عن جانب اليمين والشمال
( وَهُمْ داخِرُونَ )
أي أذلة صاغرون للّه
( وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ )
عن عبادة اللّه تعالى وهذا من صفة الملائكة لأنه قال
( يَخافُونَ رَبَّهُمْ