تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 66 إلى 70 ]

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 ) قوله تعالى : عطف سبحانه على ما تقدم من دلائل التوحيد وعجائب الصنعة وبدائع الحكمة بقوله
( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ )
يعني الإبل والبقر والغنم لعظة ودلالة على قدرة اللّه تعالى
( نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ . . . )
روى الكلبي عن ابن عباس قال : إذا استقر العلف في الكرش صار أسفله فرثا وأعلاه دما ووسطه لبنا ، فيجري الدم في العروق واللبن في الضرع ويبقى الفرث كما هو ، فذلك قوله : من بين فرث ودم