تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فكذبهم اللّه بذلك حيث قال
« بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا »
ذلك الوعد بالحشر واحياء الموتى ليوم الحساب ولولا الحشر والبعث لما حسنت التكاليف ، وأنه سبحانه يحشر الخلائق يوم القيامة ليبيّن لهم الحق فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا ، وأن ذلك الحشر وبعث الأموات هيّن على اللّه لا يتعذر على عظيم قدرته شيء وأنه إذا أراد شيئا قال له كن فيكون .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 41 إلى 44 ]

وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) قوله تعالى : الآية الأولى نزلت في المعذبين بمكة من المؤمنين الأولين مثل صهيب وعمار وبلال وخباب وغيرهم ، وأن اللّه مكّنهم في المدينة المنورة ، وذكر أن صهيبا قال لأهل مكة أنا رجل كبير إن كنت معكم لم ينفعكم وإن كنت عليكم لم يضركم فخذوا مالي ودعوني ، فأعطاهم ماله وهاجر إلى رسول اللّه ( ص ) فقال له أبو بكر : ربح البيع يا صهيب .
( وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا )
أي الذين فارقوا أوطانهم وأهليهم فرارا بدينهم واتباعا لنبيّهم في سبيل اللّه وابتغاء