سورة النحل
أربعون آية من أولها مكية والباقي من قوله
« وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا »
إلى آخر السورة مدنية ، وقيل غير ذلك في مكيها ومدنيها ، ومجموع آياتها مائة وثمان وعشرون آية ليس فيها خلاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 )
( أَتى أَمْرُ اللَّهِ )
أي قرب أمر اللّه بعقاب هؤلاء المشركين المصرّين على الكفر والتكذيب . وروي أن المشركين قالوا للنبي ( ص ) ائتنا بعذاب اللّه فقال سبحانه إن أمر اللّه آت وكل ما هو آت دان . وقيل : أمر اللّه أحكامه وفرائضه ، وقيل هو يوم القيامة
( فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )
أيها المشركين المكذبين
( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ )
أي بالوحي ، وقيل : بالقرآن
( عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
ممن صلح للنبوة ، وأن الملائكة تنزل بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي بأنه لا إله إلا أنا : أي مروهم بالتوحيد وبأن لا يشركوا ، واتقوا مخالفتي .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 3 إلى 7 ]
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
قوله تعالى :