تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . . . )
معناه : ما خلقناهما عبثا بل بما تقتضيه الحكمة .
( وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ )
وهي يوم القيامة بلا شك ، وفيها يجازي الخلائق كلهم فأعرض يا محمّد عن مجازات المشركين واعف عفوا جميلا ، حكي عن علي ( ع ) أن الصفح الجميل هو العفو من غير عتاب ، وقيل : هو العفو بغير تعنيف وتوبيخ ، إن ربك عليم بتدبير خلقه لا يخفى عليه ما يجري بينكم . قيل : ان الآية منسوخة بآية القتال ، وقيل : لا نسخ فيها بل هي فيما بين النبي ( ص ) وبينهم ، لا فيما أمر به من الجهاد . ثم ذكر سبحانه ما خصّ به نبيه محمّدا ( ص ) من النعم فقال
( وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي )
والسبع المثاني : هي سورة الفاتحة ، كما هو مروي عن علي وآل البيت ( ع ) وجملة من الصحابة ، وقيل : هي السبع الطوال من أول القرآن ، وقيل المراد بالمثاني كل القرآن ، ومن فسرها بالفاتحة ذكر في سبب تسميتها بالمثاني وجوها ، منها : لأنها تثنّى قراءتها في كل صلاة ، وقيل : لأن فيها الثناء على اللّه مرتين الرحمن الرحيم . وقيل غير ذلك
( وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )
تقديره وآتيناك القرآن العظيم
( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى . . . )
أي لا ترفعنّ عينيك لما عند هؤلاء الكفار من الأموال والأولاد وغير ذلك من زهرات الدنيا ، فإنها في معرض الزوال والفناء مع ما يتبعها من الحساب والجزاء
( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ )
على كفار قريش لأنهم لم يؤمنوا ونزل بهم العذاب ، أو لما يصيرون اليه من عذاب النار بكفرهم
( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ )
أي ألن جانبك لهم وارفق بهم وتواضع للمؤمنين وقل إني أنا المعلّم النذير المبين لكم ما تحتاجون اليه
( كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ )
أي إنا أنزلنا عليك القرآن كما أنزلنا على المقتسمين وهم اليهود والنصارى لأنهم اقتسموا كتب
مختصر مجمع البيان — صفحة 165 | الشيخ الطبرسي