تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ويعذبهم في القبر بعد الموت ، وقيل : أراد سبحانه بالمرتين عذاب قبض الأرواح وشدته على المنافقين ، وعذاب ما بعد الموت
( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ )
أي أقروا بذنوبهم ولم يصروا عليها ، قيل : نزلت في أبي لبابة وقصته معروفة ، وقيل فيه وفي غيره ممّن تخلفوا عن الجهاد
( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ )
قال المفسرون : عسى من اللّه واجبة متحققة ، وانما قال عسى حتى يكونوا بين الطمع والخوف فيكون ذلك ابعد عن الاتكال على العفو وإهمال التوبة .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 103 إلى 105 ]

خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) قوله تعالى : خاطب سبحانه النبي ( ص ) وأمره بأخذ الصدقة من أموال هؤلاء الذين ابتلوا بمخالفتك والتخلّف عن الخروج معك ، فأخذ الصدقة تطهيرا لهم وتكفيرا لسيئاتهم ، والمشهور أنها الزكاة المفروضة ، وقال آخرون : انها كفارة خاصة للذنوب التي اقترفوها
( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ )
أي : ادع لهم بقبول صدقاتهم
( إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ )
أي : دعواتك تسكن نفوسهم ورحمة لهم وتثبيت لهم على الطاعة
( وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ )
أي إنّ اللّه يتقبّل الصدقات ويضمن الأجر عليها ، قال رسول
مختصر مجمع البيان — صفحة 647 | الشيخ الطبرسي