اللّه ( ص ) : إن الصدقة تقع في يد اللّه قبل أن تصل إلى يد السائل .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 106 ]
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 )
قوله تعالى :
عطف سبحانه على ما قبله
( مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ )
أي مؤخّرون لما يرد من أمر اللّه فيهم إن شاء عذبهم ، وإن شاء قبل توبتهم فعفا عنهم ، قيل : نزلت في هلال بن أمية الواقفي ، ومرارة بن الربيع ، وكعب بن مالك وهم من الأوس والخزرج وقد تباطؤوا عن الخروج حتى فاتهم فندموا على ذلك ، ولم يعتذروا من رسول اللّه لأنهم أبوا الكذب وانتحال الأعذار ، ومكثوا خمسين ليلة في كرب ودعاء معتزلين الناس ، وقيل : أن رسول اللّه ( ص ) نهى عن مكالمتهم وأمر نساءهم باعتزالهم حتى نزلت التوبة عليهم ، وهو قوله تعالى
« وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا . . . »
فبشّرهم بذلك رسول اللّه ( ص ) .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 107 إلى 110 ]
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 )
قوله تعالى :