ومالك بن الدخشم فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه واحرقاه ، وأمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيها الجيف ، ثم بيّن سبحانه
( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى )
والطاعة
( أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ )
واختلف في هذا المسجد ، فقيل : هو مسجد قباء ، وقيل : هو مسجد رسول اللّه ( ص ) وروي في ذلك قوله ( ص ) هو مسجدي هذا .
وقيل : هو كل ما بني للإسلام وأريد به وجه اللّه
( لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
، أي لا زال الشك في قلوبهم والإصرار على النفاق وانهم لا يتوبون إلى أن يموتوا على نفاقهم وكفرهم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 111 إلى 112 ]
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )
قوله تعالى :