تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وبعثوا إلى رسول اللّه ( ص ) أن يأتيهم فأتاهم وصلّى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف فقالوا : نبني مسجدا فنصلّي فيه ولا نحضر جماعة محمّد وكانوا اثنا عشر رجلا ، وقيل : خمسة عشر منهم ثعلبة بن حاطب ، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد ، قباء ، فلما فرغوا منه أتوا رسول اللّه ( ص ) وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا : يا رسول اللّه إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلّي فيه لنا وتدعو بالبركة فقال ( ص ) : إنّا على جناح سفر ولو قدمنا أتيناكم إنشاء اللّه فصلّينا لكم فيه ، فلما عاد رسول اللّه ( ص ) من تبوك نزلت عليه الآية ، وبيّن سبحانه أن غرضهم تفريق كلمة المسلمين
( ضِراراً )
أي لمضارة مسجد قباء
( وَكُفْراً )
ولإقامة الكفر فيه
( وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ )
أي أرصدوا ذلك المسجد واتخذوه واعدّوه لأبي عامر الراهب ذي القصة المشهورة في النفاق وحرب اللّه ورسوله ، وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني اذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنود وأخرج محمدا من المدينة فمات قبل أن يبلغ ملك الروم ، فوجه رسول اللّه عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني