قيل : نزلت في جد بن قيس ، ومعتب بن قشير وأصحابهما من المنافقين .
وكانوا ثمانين رجلا ، ولما قدم النبي ( ص ) المدينة راجعا من تبوك قال : لا تجالسوهم ولا تكلموهم . وقيل : نزلت في عبد اللّه بن أبي ، حلف للنبي ( ص ) أن لا يتخلّف عنه بعدها ، وطلب إلى النبي ( ص ) أن يرضى عنه ، وفيها أخبر سبحانه عن هؤلاء القوم الذين تأخّروا عن الخروج مع النبي ( ص ) وجاءوا بعد عودته ( ص ) يعتذرون بالأباطيل والكذب
( قُلْ )
لهم يا محمّد
( لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ )
ولن نصدق أعذاركم وقد أخبرنا اللّه حقيقة أمركم وكذب معذرتكم و
( إِنَّهُمْ رِجْسٌ )
أي نجس فاجتنبوهم كما تجتنبون الأرجاس المنتنة .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 97 إلى 99 ]
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 )
قوله تعالى :