قيل : نزلت في جماعة من المنافقين قالوا ما لا ينبغي ، فقال رجل منهم لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغ محمّدا ما تقولون فيوقع بنا ، فقال الجلاس بل نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول ، فإن محمّدا اذن سامعة ، فأنزل اللّه الآية
( قُلْ )
يا محمّد
( أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ )
أي هو اذن خير يستمع إلى ما هو خير لكم وهو الوحي ، وقيل : كونه اذن أصلح لكم لأنه يقبل عذركم ويستمع إليكم
( يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ )
وأنه لا يقبل إلا الخبر الصادق من اللّه سبحانه ، ويصدق المؤمنين أيضا فيما يخبرونه ، ثم أخبر سبحانه أن هؤلاء المنافقين
( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ )
يقسمون باللّه أن الذي بلغكم عنهم باطل ، يعتذرون بذلك طلبا لمرضاتكم
( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ )
وأولى أن يطلبوا مرضاتهما
( إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ )
مصدقين باللّه ورسوله حقا و
( مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . )
أي يتجاوز حدود اللّه التي أمر أن لا يتجاوزوها
( فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ . . )
.
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 64 إلى 66 ]
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 )
قوله تعالى :