تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
عن أبي سعيد الخدري وابن عباس : بينا رسول اللّه ( ص ) يقسم غنائم هوازن يوم حنين إذ جاءه ابن أبي ذي الخويصرة التميمي وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج فقال ، اعدل يا رسول اللّه ، فقال ( ص ) : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر : يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنقه ، فقال النبي ( ص ) : دعه فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يرمق السهم من الرمية ، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر رضافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل اسود في إحدى ثدييه ، أو قال : في احدى يديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر يخرجون على فترة من الناس . وفي حديث آخر : فإذا خرجوا فاقتلوهم ، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم . فنزلت
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ )
. قال أبو سعيد الخدري : أشهد أني سمعت هذا من رسول اللّه ( ص ) وأشهد أن عليا ( ع ) حين قتلهم - يعني الخوارج - وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته رسول اللّه ( ص ) .
( يَلْمِزُكَ )
أي يعيبك ويطعن عليك في تقسيم الصدقات .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 60 ]

إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) قوله تعالى :