بيّن سبحانه أن الصدقات وهي زكاة الأموال تصرف لهذه الأصناف من الناس واختلفوا في الفرق بين الفقير والمسكين ، قيل : انهما صنف واحد ، وقيل : هما صنفان الفقير هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين الذي يسأل .
( وَالْعامِلِينَ عَلَيْها )
أي سعاة الزكاة وجباتها والقائمين بجمعها
( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )
وهم قوم من الأشراف في زمن النبي ( ص ) وكان يعطيهم سهما من الزكاة ليتالفهم به على الإسلام ، ويستعين بهم على قتال العدو ، واختلف فيه بعد النبي ( ص ) ، قيل : هو ثابت في كل زمان كما عن الشافعي ، واختاره الجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) إلا أنه قال : من شرطه أن يكون هناك إمام عادل يتألفهم على ذلك به ، وقيل : هو خاص على عهد الرسول ثم سقط بعده ، لأن اللّه سبحانه أعزّ الإسلام وقهر الشرك
( وَفِي الرِّقابِ )
يعني فك الرقاب المملوكة واعتاقها ، وأراد به المكاتبين ، وأجاز أصحابنا أن يشترى منه عبد مؤمن إذا كان في شدة ويعتق
( وَالْغارِمِينَ )
وهم الذين لحقتهم الديون في غير معصية ولا إسراف فتقضى عنهم الديون من الزكوات .
( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ )
وهو الجهاد ، بلا خلاف ، ويدخل فيه عند الإمامية جميع مصالح المسلمين ، ويبنى منه المساجد والقناطر وغير ذلك من المصالح العامة بنظر الفقيه
( وَابْنِ السَّبِيلِ )
وهو المسافر المنقطع به يعطى من الزكاة وإن كان غنيا في بلده .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 61 إلى 63 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
قوله تعالى :