تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
قيل : نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول اللّه ( ص ) عند رجوعه من تبوك فأخبر جبريل رسول اللّه ( ص ) بذلك . روي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) : أن المنافقين ائتمروا ليقتلوه ، وقال بعضهم لبعض إن فطن نقول : إنا كنّا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن نقتله . والمعنى أنه ليحذر المنافقون أن ينزل اللّه عليهم - أي على النبي والمؤمنين - سورة تخبر عما في قلوب المنافقين من الغدر والشرك ، وقيل إنّ حذر المنافقين إنما كان على سبيل الاستهزاء باخبار النبي ( ص ) عن كل شيء بالوحي ، وأن ذلك كفر صريح من المنافقين
( بَعْدَ إِيمانِكُمْ )
الذي أظهرتموه
( إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ )
أي كافرين مصرين على النفاق .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 67 إلى 70 ]

الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 ) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 69 ) أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 ) قوله تعالى :