لما ذكر سبحانه المنافقين وقبيح أعمالهم وخصالهم ، اقتضت الحكمة ذكر المؤمنين وصفاتهم
( بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
أي بعضهم أنصار وأعوان لبعضهم ، ثم وعد اللّه المؤمنين الممتثلين لأوامر اللّه سبحانه أنه سيرحمهم ويسكنهم
( فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ )
التي هي من أعلى درجات الجنة والنعيم ، روي عن النبي ( ص ) أنه قال : عدن دار اللّه التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر ، ولا يسكنها غير ثلاثة ، النبيين والصديقين والشهداء ، يقول اللّه عز وجل طوبى لمن دخلك . ثم أمر اللّه سبحانه بالتشديد في جهاد الكفار والمنافقين
( وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ )
أي أسمعهم الكلام الغليظ الشديد ولا ترق عليهم .