الناصر والمدافع عنه فخرج ( ص ) إلى المدينة
( ثانِيَ اثْنَيْنِ )
انه ( ص ) كان هو وأبو بكر ليس معهما ثالث وذلك في غار ثور وهو جبل مطل على مكة ، لما دخل رسول اللّه ( ص ) وأبو بكر الغار أرسل اللّه زوجا من الحمام حتى باضا في أسفل الثقب ، وجاء العنكبوت حتى نسج بيتا على باب الغار ، فلما جاء سراقة بن مالك في طلبهما فرأى بيض الحمام وبيت العنكبوت ، قال : لو دخله أحد لانكسر البيض وتفسخ بيت العنكبوت فانصرف ، وقال النبي ( ص ) : اللهم أعم أبصارهم ، فعميت أبصارهم عن دخول الغار ، وجعلوا يضربون يمينا وشمالا حول الغار .
( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ )
أي ألقى اللّه في قلب محمّد ( ص ) ما سكن به ، وعلم أنهم غير واصلين اليه
( وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها )
أي بملائكة يضربون وجوه الكفار وأبصارهم ، وقيل معناه : وأعانه بالملائكة يوم بدر .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 41 إلى 43 ]
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 ) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ( 43 )
قوله تعالى :
أمر سبحانه بالجهاد وبيّن تأكيد وجوبه على العباد
( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا )
أي