تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً . . . )
أي جميعا مؤتلفين
( كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً )
، وفي هذه الآية دلالة على أن الاعتبار بالشهور القمرية لا بالشمسية والأحكام الشرعية معلقة بها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 37 ]

إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 37 ) قوله تعالى : لما قدم سبحانه ذكر السنة والشهر عقّبه بذكر ما كانوا يفعلونه من النسيء يعني تأخير الأشهر الحرم عما رتّبها اللّه سبحانه عليها ، فربما كان يشق عليهم أن يمكثوا عن الغارات والحروب ثلاثة أشهر متوالية لا يغزون فيها ، فكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم
( يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً )
أي يجعلون الشهر الحرام حلالا إذا احتاجوا إلى القتال فيه ويجعلون الشهر الحلال حراما ويقولون شهر بشهر
( لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ )
معناه انهم لم يحلوا شهرا من الحرام إلا حرموا مكانه شهرا من الحلال ، وبالعكس ليكون موافقة في العدد وذلك المواطأة .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 38 إلى 39 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 38 ) إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 623 | الشيخ الطبرسي