تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
قالوا لما رجع رسول اللّه ( ص ) من الطائف أمر بالجهاد لغزوة الروم وذلك في زمان ادراك الثمار ، فأحبّوا المقام في المسكن والمال وشق عليهم الخروج إلى القتال ، وكان ( ص ) قلّما خرج إلى غزوة إلا كنّى عنها ، إلا غزوة تبوك لبعد شقتها وكثرة العدو وليتأهب المسلمون ، فأخبرهم بالذي يريد فلما علم اللّه سبحانه تثاقل الناس أنزل الآية ، وفيها عاتب سبحانه المؤمنين لتثاقلهم عن الجهاد وميلهم إلى الإقامة في الأرض ، وهدد من لا ينفر ويخرج للقتال مع رسول اللّه ( ص ) يعذبه عذابا أليما ، وأن اللّه سيقيظ قوما غيرهم يفوزون بشرف الجهاد ، ولا يضروا اللّه ولا رسوله بقعودهم عن الجهاد فإن اللّه قادر على نصره بغيركم .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 40 ]

إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 40 ) قوله تعالى : إن لم تنصروا النبي ( ص ) على قتال العدو فقد نصره اللّه في مواطن عديدة معلومة منها
( إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
من مكة لشدة مضايقتهم له ، ولفقدان