( ص )
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
أي يجمعون المال ولا يؤدون زكاته
( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
أي أخبرهم بعذاب موجع ، قال رسول اللّه ( ص ) : ما من عبد له مال ولا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمى عليها في نار جهنم فتكوى به جبهته وجنباه وظهره حتى يقضي اللّه بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 36 ]
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 )
قوله تعالى :
لما ذكر سبحانه وعيد الظالم الذي يكنز المال ولا يخرج زكاته ولا ينفقه في سبيل اللّه عقّبه بذكر النهي عن الظلم في الأشهر الحرم
( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ . . . )
وذلك قائم منذ خلق اللّه السماوات والأرض وأجرى فيهما الشمس والقمر
( مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ )
وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرم وشهر رجب ، وكانت العرب تعظمها حتى لو أن رجلا لقي قاتل أبيه فيها لا يتعرض له بسوء لحرمة الشهور ، وإنما جعل اللّه بعض هذه الشهور أعظم حرمة من بعض لما علم من المصلحة في الكف عن الظلم ، ولأنه ربما أدى ذلك إلى ترك الظلم أصلا ، وقد وردت بعض التفسيرات لأسماء الشهور العربية اشتقت منها تلك الأسماء ، أو لأن فيها من الحوادث والأعمال والحالات ما يناسب تسميتها بأسمائها
( وَقاتِلُوا