تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أخبر سبحانه عن هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى بأنهم
( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ )
وهو القرآن الكريم والدين الإسلامي والدلالات والبراهين التي يهتدي بها المهتدون
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ )
محمّدا ( ص ) بالحجج والبيّنات
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ )
أي ليعلي الدين الاسلامي على جميع الأديان ، ولا يغلب أحد أهل الإسلام بالحجّة والبرهان ، قيل : أراد سبحانه ذلك عند نزول عيسى بن مريم ( ع ) لا يبقى أهل دين إلا أسلم أو أدى الجزية ، وقال أبو جعفر ( ع ) إن ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمّد فلا يبقى أحد إلا أقر بمحمّد وبالإسلام ، وقيل : ان الهاء في
( لِيُظْهِرَهُ )
عائدة إلى الرسول محمّد ( ص ) ليعلمه اللّه الأديان كلها حتى لا يخفى عليه شيء .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه حال الأحبار والرهبان ، وإن كثيرا منهم يأخذون الرشى على الحكم ، وأكل المال بالباطل تملكه من الجهات التي يحرم منها أخذه
( وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
فيمنعون غيرهم عن اتباع الإسلام ، وعن الاعتراف بنبوة محمّد