( ع ) بالبراءة وقال : لا يحجّن بعد هذا العام مشرك ، واختلف في نجاسة الكافر فقال قوم من الفقهاء أن الكافر نجس العين ، وظاهر الآية يدل عليه .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب : امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين ، وأتبع نهيه قوله تعالى
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . . . »
( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً )
أي فقرا أو حاجة ، وكانوا قد خافوا انقطاع المتاجر بمنع المشركين عن دخول الحرم ، فوعدهم بأنه يغنيهم من فضله ، وقد جاء الخير الكثير والرزق الوفير ببركات الإسلام .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 29 ]
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 )
قوله تعالى :
قيل : هذه الآية نزلت حين أمر رسول اللّه ( ص ) بحرب الروم ، فغزا ( ص ) بعد نزولها غزوة تبوك ، وقيل : هي على العموم ، وفيها بيّن سبحانه أن من الكفار من يجوز تبقيته بالجزية وهذا يدل على صحة ما يذهب أصحابنا اليه من أنه لا يجوز أن يكون في جملة الكفار من هو عارف باللّه ، وإن أقر باللسان ، وانما يكونون معتقدين لذلك اعتقادا ليس بعلم لأنه صريح في أن أهل الكتاب الذين يؤخذ منهم الجزية لا يؤمنون باللّه واليوم الآخر ، أو يضيفون إلى اعتقادهم باللّه أشياء لا تليق وقدسية المولى وعظيم صفاته .