أخبر جبرائيل ( ع ) رسول اللّه ( ص ) بقافلة قريش التي مع أبي سفيان فأخبر النبي ( ص ) بها أصحابه ، وأمرهم بالتجهز لأخذها ، فكتب رجل من المنافقين إلى قريش أن محمّدا يريدكم فخذوا حذركم ، فأنزل اللّه الآية ، وقال السدي : كانوا يسمعون الشيء من النبي ( ص ) فيفشونه حتى يبلغ المشركين ، وقيل : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري وقصته مشهورة وأسطوانة توبته في مسجد النبي بالمدينة معروفة ، ومعنى الآية عام في تحذير المؤمنين .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
قوله تعالى :
( فُرْقاناً )
أي هداية في قلوبكم تفرقون به بين الحق والباطل ونجاة في الدنيا والآخرة وتقديره إن تتقوا اللّه ولم تخالفوه فيما أمركم به من الجهاد وغيره يجعل اللّه لكم من النور والهداية ما تفرقون به بين الحق والباطل ، ومعناها عام .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 30 ]
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 )
قوله تعالى :
المكر : من الناس ميل إلى جانب الشر وخبّ وخداع ، ومن اللّه جزاء
( وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ )
لأنه لا يمكر إلا ما هو حق وصواب وينزل المكروه بمن