تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
أخبر سبحانه عن عناد هؤلاء الكفار وإصرارهم
( لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا )
أي مثل آيات القرآن مع أن القرآن تحداهم على الإتيان بسورة من مثل القرآن ، ثم أصروا على كذبهم وعنادهم حين قالوا
( إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ )
أي أحاديث الأولين تكررها علينا ، وكان هذا هو النظر بن حارث بن كلدة ، وأسر يوم بدر فقتله رسول اللّه ( ص ) ومعه المطعم بن عدي وعقبة بن أبي معيط
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
ذكر سبحانه سبب إمهالهم وأن اللّه لا يعذب أهل مكة وأنت مقيم بين أظهرهم كرامة لك يا محمّد
( وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
وفيهم بقية مؤمنة بعد خروجك من مكة ممن لم يهاجروا مع النبي ( ص ) لعذر ، وقد روي عن أمير المؤمنين علي ( ع ) أنه قال : كان في الأرض أمانان من عذاب اللّه وقد رفع أحدهما - يعني وجود رسول اللّه ( ص ) فدونكم الاخر فتمسكوا به - يعني الاستغفار - وقرأ ( ع ) الآية
( وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ )
أي وما كان المشركون أولياء المسجد الحرام وإن سعوا في عمارته .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 35 إلى 37 ]

وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 591 | الشيخ الطبرسي