تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
المكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق وهو ضرب اليد على اليد الأخرى . قال ابن عباس : كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفّقون ، وصلاتهم معناه دعاؤهم ، وروي أن النبي محمّد ( ص ) كان إذا صلّى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته .
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ . . . )
قيل : انها نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش ليقاتل بهم النبي محمّد ( ص ) سوى من استنهضهم من العرب ، وقيل : نزلت في المطعمين يوم بدر ، وكانوا اثنا عشر رجلا من أثرياء قريش ورؤسائها وكان كل يوم يطعم الواحد عشر جزر ، وقيل غير ذلك . وفي الآية ذكر سبحانه إنفاق المشركين في معصية اللّه تعالى
( لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
ويمنعوا الناس عن دين محمّد ( ص )
( ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً )
حيث إنهم لا ينتفعون بذلك الإنفاق لا في الدنيا ولا في الآخرة
( ثُمَّ يُغْلَبُونَ )
في الحرب . وفي هذه الآية دلالة على صحة نبوة النبي محمّد ( ص ) لأنه أخبر بذلك قبل وقوعه .