غير مصعب بن عمير وحليف لهم يقال له سويبط ، قيل : نزلت الآية في النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار
( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ )
أي لو علم اللّه فيهم قبولا للهدى وإقبالا على طلب الحق لأسمعهم . . .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 )
قوله تعالى :
روي أن عليا ( ع ) وزيد بن ثابت وأبو جعفر ( ع ) والربيع بن انس وأبو العالية انهم قرءوا ( لتصيبنّ ) والقراءة المشهورة لا تصيبنّ ، وقد أمر سبحانه بطاعة الرسول ( ص ) وأن يجيبوا اللّه والرسول فيما امر به ، والإجابة إطاعتهما فيما يدعوان اليه من الجهاد ، ويدعوان اليه من العلم والدين والقرآن الكريم .
( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ )
أي يحول بين المرء وبين الانتفاع بقلبه وذلك بالموت ، فبادروا إلى الطاعة قبل الحيلولة
( وَاتَّقُوا فِتْنَةً . . . )
حذّرهم سبحانه من هذه الفتنة ، قيل : هي العذاب الشامل ، وقد أمر اللّه المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم اللّه بالعذاب ، وأنها جارية على العموم فتصيب الظالم وغير الظالم أما الظالمون فمعذبون بظلمهم ، وأما المؤمنون فممتحنون ومختبرون بذلك . وفي حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي ( ص ) قال لعمار : يا عمار انه سيكون بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم