جعله اللّه لكم فقد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد أن تطفئ نور اللّه ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره . وهؤلاء الثلاثة من بني هاشم هم الذين أعز اللّه بهم الإسلام ونصر جنده وبهم دحر اللّه قريشا وهزم جمعهم .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 )
قوله تعالى :
لما أمد اللّه سبحانه المسلمين بالملائكة ووعدهم بالنصر والظفر ، نهاهم عن الفرار وحثّهم على الصبر والثبات في الحرب ، قيل هو خطاب لأهل بدر ، وهو عام لكل حرب وموقف يقفه المسلمون قبال الكفر والكفار .
( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً )
فيبتلي سبحانه عباده ويختبرهم بالنعم ليظهر مدى شكرهم عليها ، كما يمتحنهم بالمحن والشدائد ليظهر عندها مدى صبرهم وثباتهم الموجب للنصر والأجر .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 18 إلى 21 ]
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 )
قوله تعالى :