عطف سبحانه بقصة موسى ( ع ) على ما تقدم من قصص الأنبياء ( ع )
( ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ )
أي من بعد الرسل الذين ذكرهم سبحانه ، أو من بعد الأمم الذين هلكوا بالعذاب
( إِلى فِرْعَوْنَ )
وكان اسم فرعون الوليد بن مصعب وكانت مقالة موسى ( ع )
( حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ )
أي واجب علي ترك القول على اللّه إلا الحق
( فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
أي فأطلق سراح بني إسرائيل من السخرة ودعهم يرجعون إلى الأرض المقدسة ، وكان فرعون والقبط قد استعبدوا بني إسرائيل واعتقلوهم للاستخدام في الأعمال الشاقة
( قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
. . .
فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ )
أي حية عظيمة ظاهرة فتضرع فرعون إلى موسى بعد أن وثب من سريره هربا منها وهرب الناس ودخل فرعون البيت وصاح يا موسى خدها وأنا أومن بك ، فأخذها موسى فعادت عصا
( وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ )
قيل إن فرعون قال لموسى هل معك آية أخرى ؟ قال نعم ، فادخل يده في جيبه وقيل تحت إبطه ثم نزعها أخرجها فإذا هي بيضاء ولها شعاع يغلب نور الشمس ، وكان موسى ( ع ) أدم أي أسمر البشرة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 109 إلى 112 ]
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 ) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 )
قوله تعالى :
السحر : لطف الحيلة في إظهار أعجوبة توهم المعجزة ، وأصل السحر خفاء الأمر ، وفي الآية حكى سبحانه ما قاله كبار قوم فرعون
( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ . . . )
أي يستميل قلوب بني إسرائيل نحوه ويتقوى بهم فيغلبكم بهم