[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 117 إلى 122 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 )
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 )
قوله تعالى :
الأفك : قلب الشيء عن وجهه ، والإفك الكذب ، والصاغر : هو الذليل ، والصغار : الذلة . وأوحينا إلى موسى أي ألقينا اليه من جهة لم يشعر به
( أَنْ أَلْقِ عَصاكَ )
ألقاها فصارت ثعبانا فإذا هي تبتلع ما يكذبون فيه انها حيّات
( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ )
يعني أن السحرة لما شاهدوا تلك الآيات وعلموا أنها من عند اللّه تعالى آمنوا باللّه وبموسى وسجدوا للّه ، ألهمهم اللّه ذلك ، وقيل : ان موسى وهارون ( ع ) سجدوا للّه شكرا له على ظهور الحق فاقتدوا بهما السحرة فسجدوا معهما وفسروا سجودهم بأن قالوا
( آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ )
لئلّا يتوهم متوهم أنهم سجدوا لفرعون ، ثم قالوا
( رَبِّ مُوسى وَهارُونَ )
لأن فرعون كان يدّعي أنه ربّ العالمين فأزالوا به الإبهام لئلّا يتوهم الجهال أنهم عنوا بربّ العالمين أنه فرعون .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 123 إلى 126 ]
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 ) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 )
قوله تعالى :