أنكر سبحانه عليهم تركهم الاعتبار بمصير من تقدمهم من الأمم وما أصابهم من عذاب وبلاء بكفرهم وفسقهم
( أَ وَلَمْ يَهْدِ . . . )
أي أو لم يبين اللّه لكم أو لم يهد ما تلونا من انباء القرى
( تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ )
يا محمّد
( مِنْ أَنْبائِها »
لتتفكر فيه وتخبر قومك ليتذكروا ويعتبروا ويحذروا من الإصرار على مثل حال أولئك من الكفر والفساد المغترين بطول الإمهال وتواتر النعم .
( وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ )
أي ما وجدنا لأكثر الذين هلكوا وفاء بالعهد ، والمراد بالعهد هو ما أودع اللّه العقول من وجوب شكر المنعم واجتناب القبائح
( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ )
فقد يكون الكافر غير مرتكب للمحرمات والقبائح ولكنّ أكثرهم فاسق غير لازم لمذهبه غير موف بعهد الرسل والعقول .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 103 إلى 108 ]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 )
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 )
قوله تعالى :