بيّن سبحانه أن كل من أهلكه اللّه من الأمم المتقدم ذكرهم انما كان بسبب جحودهم وعنادهم وعدم توقّيهم من الشرك والمعاصي
( أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى )
المكذبون لك يا محمّد
( أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا )
أي عذابنا
( بَياتاً )
ليلا
( وَهُمْ نائِمُونَ . . )
فينبغي لهم أن لا يأمنوا وقوع العذاب عليهم ليلا أو نهارا
( أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ )
أي أأمنوا عذاب اللّه أن يأتيهم من حيث لا يشعرون ، وإنّما سمي العذاب مكرا لنزوله بهم من حيث لا يعلمون كما أن المكر ينزل بالممكور به من حيث لا يعلمه ، وقيل : ان مكر اللّه استدراجه إياهم بالصحة والسلامة وطول العمر وتوالي النعم . ومعنى الآية الإبانة عما يجب عليه المكلف من الخوف من عقاب اللّه سبحانه فيسارع إلى طاعته واجتناب معاصيه وعدم التهالك في المعاصي والقبائح .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 100 إلى 102 ]
أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 )
قوله تعالى :