تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
حكى سبحانه ما صدر عن فرعون عند ايمان السحرة ، وحاول فرعون إيهام الناس أن إيمان السحرة لم يكن عن علم ولكن كان منهم تواطؤا مع موسى وليمكروا بالناس ليأخذوا أموالهم وأملاكهم ، ثم توعدهم
( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )
عاقبة أمركم
( لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ )
قيل : ان أول من قطع الأرجل وصلب هو فرعون حين صلبهم في جذوع النخل على شاطئ نهر مصر ، وكان جواب المؤمنين من قوم فرعون
( وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا . . . )
أي وما تكره منا إلا إيماننا باللّه وتصديقنا بآياته التي جاءتنا ، ثم دعوا اللّه سبحانه
( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً )
اي انزل علينا الصبر عند التعذيب والصلب حتى لا نرجع كفارا ، فصلبهم فرعون من يومه فكانوا أول النهار كفارا سحرة ، وآخر النهار شهداء أبرار ، وقيل : ان فرعون لم يتمكن من مؤمني السحرة وعصمهم اللّه منه .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 127 ]

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) قوله تعالى : روي عن ابن عباس : أنه لما آمن السحرة أسلم من بني إسرائيل ستمائة ألف واتبعوا موسى ، وكان فرعون يستعبد الناس ويعبد الأصنام بنفسه وكان الناس يعبدونها تقربا اليه ، وقيل : كان يعبد ما يستحسن من البقر ، وكان يأمرهم بعبادة البقر