[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 90 إلى 93 ]
وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 90 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 91 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ( 92 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ( 93 )
قوله تعالى :
حكى سبحانه ما قالته الجماعة الكافرة الجاحدة بآيات اللّه فكان جزاء مقالتهم وحربهم للّه ولرسوله
( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ )
أي الزلزلة ، وقيل : أرسل اللّه عليهم رمدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فدخلوا أجواف البيوت فدخل عليهم البيوت فلم ينفعهم ظل ولا ماء وأنضجهم الحر ، وقيل : بعث اللّه عليهم صيحة واحدة فماتوا
( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ )
أي ميّتين ملقون على وجوههم
( كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا )
أي كأن لم يعيشوا مستغنين ، أو كأن لم يعمروا في الدنيا
( فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ )
أي فكيف احزن على عذاب قوم استحقوا العذاب بكفرهم وشدة عتوهم ، وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز للمسلم أن يدعو للكافر بالخير وانه لا يجوز الحزن على هلاك الكافرين والظالمين .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 94 إلى 95 ]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 )
قوله تعالى :