تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
القياس ، فمن قاس الدين بشيء من رأيه قرنه اللّه بإبليس ، وقد فضّل النار برأيه ، وإنّما التفضيل منه سبحانه لمخلوقاته ، ومع هذا فقد قيل : ان الطين خير من النار لأنه أكثر منافع للخلق من حيث أن الأرض مستقر الخلق وفيها معايشهم ومنها يخرج أنواع أرزاقهم . و . و . قال فاهبط منها : أي من السماء ، وقيل : من الجنة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 14 إلى 17 ]

قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قوله تعالى : قال : إبليس - انظرني : أي امهلني وأخرني في الأجل ولا تمتني إلى يوم يبعثون : أي الخلائق حين يبعثون من قبورهم للجزاء ، وقيل : معناه انظرني في الجزاء إلى يوم القيامة ، فكأنه خاف أن يعاجله اللّه بالعقوبة ، قال اللّه تعالى لإبليس إنك من المنظرين : أي الموجلين ، قال إبليس فبما أغويتني اي خيّبتني وطردتني من رحمتك وجنتك ، أو بما امتحنتني به من السجود لآدم فغويت عنده ، أو بما حكمت بغوايتي وأهلكتني بلعنك إياي - لأقعدن لهم - أي لأولاد آدم على طريقك المستقيم ، ولأصدنهم عن طريق الحق بالإغواء ، وأزين لهم الدنيا وأخوفهم الفقر ، وأقول لهم لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ، وآتيهم من جميع الجهات التي تؤثر فيهم وتصرفهم عن الحق واعمال الخير ، وآتيهم من حيث